السيد علي الطباطبائي
532
رياض المسائل
من وجوه عديدة ، فلا يجوز العمل بها في مقابلة ما قدمناه من الأدلة ، ومقتضاها انسحاب الحكم بالبطلان في مطلق الوصية ، بإخراج مطلق الوارث ولو لم يكن الولد . وتخصيصه به في العبارة إنما وقع في مقابلة مورد الرواية المطرحة ، فإنها - كما عرفت - به مختصة ، مع كونه هو محل النزاع خاصة . نظرا إلى أنه يظهر من العاملين بها تخصيص الحكم بموردها ، فلا يتعدونها ، فيكون الحكم بعدم النفوذ في الجملة أو مطلقا فيما عداه مجمعا عليه . * ( الطرف الثالث : في أحكام الوصية ) * * ( وفيه مسائل : ) * * ( الأولى : إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها ) * بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ثم بها لعمرو ، أو بمائة درهم مطلقا لزيد ثم قال : المائة التي أوصيت بها لزيد قد أوصيت بها لعمرو * ( عمل بالأخيرة ) * لاقتضاء ذلك الرجوع في الوصية . * ( ولو لم تضادها ) * بأن أوصى لزيد بمائة ثم وصى لعمرو بمائة أو أوصى لزيد بدار ثم أوصى لعمرو بدار ونحو ذلك * ( عمل بالجميع ) * إن وفى به الثلث * ( فإن قصر الثلث ) * عنه * ( بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث ) * لما مر سابقا ، ولا خلاف في شئ من ذلك أيضا ، وبه وبالإجماع صرح في التنقيح في الجميع ( 1 ) ، وفي السرائر في الأخير ( 2 ) . * ( الثانية : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ) * مسلمين عدلين ، ومع الضرورة تقبل شهادة رجلين من عدول أهل الذمة بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح بعض الأجلة ( 3 ) ، بل عن المبسوط ( 4 ) وظاهر
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 415 . ( 2 ) السرائر 3 : 195 . ( 3 ) هو صاحب الحدائق 22 : 494 . ( 4 ) المبسوط 8 : 187 .